الشوكاني

15

نيل الأوطار

لتخطئتها ، وأغرب ابن التين فلم يعرج على الرواية التي بالهمز أصلا ، بل شرحه على التي بكسر الكاف بغير همز ثم قال : ونكأت القرحة بالهمز . قوله : ولكنها تكسر السن أي الرمية ، وأطلق السن ليشمل سن المرمى وغيره من آدمي وغيره . قوله : وتفقأ العين قد تقدم ضبطه وتفسيره وأطلق العين لما ذكرنا في السن . قوله : بغير حقه فيه دليل على تحريم قتل العصفور وما شاكله لمجرد العبث وعلى غير الهيئة المذكورة ، ولان تعذيب الحيوان قد ورد النهي عنه في غير حديث . قوله : فخزقت فكل فيه أن الخزق شرط الحل وقد تقدم ، وكذلك تقدم الكلام على المعراض . باب الذبح وما يجب له وما يستحب عن الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه : أنه سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول : لعن الله من ذبح لغير الله ، ولعن الله من آوى محدثا ، ولعن الله من لعن والديه ، ولعن الله من غير تخوم الأرض رواه أحمد ومسلم والنسائي . وعن عائشة : أن قوما قالوا : يا رسول الله إن قوما يأتوننا باللحم لا ندري أذكر اسم الله عليه أم لا ؟ فقال : سموا عليه أنتم وكلوا ، قال : وكانوا حديثي عهد بالكفر رواه البخاري والنسائي وابن ماجة ، وهو دليل على أن التصرفات والأفعال تحمل على حال الصحة والسلامة إلى أن يقوم دليل الفساد . وعن ابن كعب بن مالك عن أبيه : أنه كانت لهم غنم ترعى بسلع فأبصرت جارية لنا بشاة من غنمنا موتا فكسرت حجرا فذبحتها به فقال لهم : لا تأكلوا حتى أسأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو أرسل إليه من يسأله عن ذلك ، وأنه سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن ذلك أو أرسل إليه فأمره بأكلها رواه أحمد والبخاري قال : وقال عبيد الله : يعجبني أنها أمة وأنها ذبحت بحجر . وع نزيد بن ثابت : أن ذئبا نيب في شاة فذبحوها بمروة فرخص لهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في أكلها رواه أحمد والنسائي وابن ماجة . وعن عدي بن حاتم قال : قلت يا رسول الله إنا نصيد الصيد فلا نجد سكينا إلا الظرار وشقة العصا ، فقال صلى الله